جان لوئيس بوركهارت
235
رحلات بوركهارت في بلاد النوبة والسودان
أفراد القبائل الحاكمة أعناقهم به وبالكهرمان . ويجلب « المرجان الكداب » من البندقية ، وأهم سوق له الأقطار الغربية ، ولا يروج من الكهرمان هنا إلا نوعه الشفاف . الورق . إن ورق جنوة ولجهورن ذا المخيطات الثلاث Papier De trois Limes سلعة قليلة الرواج هنا ، والإقبال عليها أشد في الأقاليم الغربية التي تحملها إليها قوافل دارفور . على أنك تجد الورق في متاجر المصريين أنى طلبته . كذلك تجد المقادير الصغيرة من القصدير قضبانا رفيعة ، والنحاس الأحمر القديم ، لا سيما الحلل الكبيرة أو الدسوت والقدور التي يشتريها جلابو الرقيق ، والسلك الأصفر الذي يتهافت الناس عليه في هذه الأرجاء جميعها ليحلوا به الرماح بلفه على أجزاء من مقابضها . أما السلع الحديدية فأروجها أمواس الحلاقة ، ويساوى الموسى منها ثلاثة بنسات في ألمانيا موطن صناعتها ، وفي القاهرة يباع الموسى باثني عشرة بارة بسعر الجملة . ثم المبارد التي يقلب معظمها مدى ابتغاء الحصول على شفرات من الصلب متينة ، والكستبانات والمقصات والإبرمن أحسن الأنواع المصنوعة في نورمبرج ، والمسامير والزناد لقدح الشرر ، والسيوف من النوع الذي وصفت ، والذي يعم استعماله أرجاء السودان إلى شرقي فزان ، وموطنها زولنجن بألمانيا ، ويباع منها لتجار الجنوب في سوق القاهرة زهاء الثلاثة آلاف كل سنة . ويباع الكحل كتلا صغيرة ، والقطران تطلى به قرب الماء لكي لا ترشح ، وتطلى به ظهور الإبل وقاية لها من الجرب أو علاجا له ، ثم الحلى من الفضة تتزين بها النسوة كالأساور والأقراط وما إليها ، وتشترى قوافل دارفور من مصر المقادير الكثيرة منها ، والأجراس الدقيقة التي يحلون بها لجام الجمل ورسغه في سنار ودارفور ، كذلك يجلب لهذين الإقليمين المركزيت « روح التونية » . ومن السلع الهامة التي يتجر فيها المصريون المرايا المذهبة الغطاء من صنع البندقية وتريستا ، ومساحة المرآة منها أربع بوصات مربعة ، وبعضها مستدير بنفس الحجم وبمقبض طويل ، ويصنع في